مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
81
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله « 1 » ، وقد ادّعي « 2 » أنّه لا خلاف في ذلك « 3 » ) بين العلماء كافّة ، بل ادّعي الإجماع « 4 » ) بقسميه « 5 » عليه ؛ وذلك لقوله سبحانه وتعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » « 6 » . ويدلّ عليه أيضاً النصوص « 7 » . ( انظر : حجّ ، هدي ) 3 - الإعسار بالكفّارة : لو أعسر المكلّف عن الكفّارة المالية كعتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً - التي تجب عليه بفعل المحرّم في الحج أو بالإفطار في شهر رمضان أو بغير ذلك - وعجز عن بدلها أيضاً سقطت الكفّارة عنه بالإعسار بالاتّفاق فيما عدا كفّارة الظهار . قال المحقّق الحلّي : « كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام ، فإن لم يستطع استغفر اللَّه تعالى ولا شيء عليه » « 8 » . وقال في كتاب الظهار : « إذا عجز المظاهر عن الكفّارة أو ما يقوم مقامها عدا الاستغفار ، قيل : يحرم عليه حتى يكفّر ، وقيل : يجزيه الاستغفار ، وهو أكثر » « 9 » . وقال العلّامة الحلّي : « لو عجز عن الأصناف الثلاثة [ أي العتق والإطعام والصيام ] صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام ما استطاع ، فإن لم يتمكّن استغفر اللَّه تعالى ، ولا شيء عليه ، قاله علماؤنا » « 10 » . وقال المحقّق النجفي : « ظاهر الأصحاب الاتّفاق على بدليّته [ / الاستغفار ] مع العجز عن خصال الكفّارة
--> ( 1 ) المختلف 4 : 280 . مستند الشيعة 12 : 342 - 343 ( 2 ) الحدائق 17 : 124 ( 3 ) جواهر الكلام 19 : 167 ( 4 ) التذكرة 8 : 268 . مستند الشيعة 12 : 343 ( 5 ) جواهر الكلام 19 : 167 ( 6 ) البقرة : 196 ( 7 ) انظر : الوسائل 14 : 178 ، ب 46 من الذبح ( 8 ) الشرائع 3 : 79 ( 9 ) الشرائع 3 : 66 ( 10 ) التذكرة 6 : 56